جوريّهـ's profileـღالجـ.ـوريـPhotosBlogLists Tools Help

Blog


    September 15

    7/9

    ! . . و ما عاد القلم صديقي
     




    :




    لم تعد الأصابع الرشيقة تجيد عزف البيانو ..
    و ماعاد القلم صديقي !


    على أهبة .. إحتضار !




    إعتقدتُ بـ أن للـ حُلم عُمر فَرَاشه .. !
    و لم أعلم بأن عمره قد يمتد لـ .. سنه !
    و هـا هو أخيراً على .. أهبة إحتضار !

    ,

    و هـ أنـا أخيراً ..
    صفصافةٌ عتيقه , تموت برداً ..
    عاريةٌ من أوراقٍ عليها رؤوس أقلامٍ لِـ ذاكرةٍ ستكون !
    مرّت هي بي ذات شتاء ..
    فـ إستحالت أطراف ثوبها الحريري إلى رياح تُبعثرني !




    و تترك بقايا جذعي ترتعد .. شوقاً !


    إستنفار جـ ن ـو ن !




    أين أنت أيّها المنطق ؟!
    بـ ربّك أين أنت ؟!
    هل تنحيت لـ(ـها) عن عرشك لـ تهزّ ممالك الجهل !
    هل تركتني وحدي لـ أُواجه كل هذا الجنون في غفوتك أيّها المنطق ؟!!

    أين أنتم أيّها الكُتَّاب و الأُدباء ؟!
    انفضوا أتربة المكاتب و اخرجوا من جوف الكُتب و إشهدوا معي إلى أي حد يمكن أن يصل جموح الأُنثى !
    ها هي تكتب قصّتي بـ أقلام الكحل و توثّق وجودها بـ عطرها و تُوقع حياتي بـ قُبلة !

    أين أنتَ يا أنـا ؟!!
    هل أجدكَ جثةً بين مناديلها المعطّرة بـ الياسمين ؟!
    أم مصلوب تتدلى من سلسلة تلف صدرها ؟!
    أم محترقا في موقدها و هي على مقربة منك تحيك لك كفناً من ورق و تترنم بـ (*رجعت الشتويّه) ؟!




    أين أنتِ ؟! أين ؟!
    يـا اللّــه ! أين هي ؟!








    طقوس !




    أستحضر كل ما تُحبين لـ تأتي ..
    ولا تأتين !
    يا إمرأة تستعذب الإنتظار !
    تستعذب الحرق , و الإحتراق بـ النّــار !

    أستحضر فيروز
    و قهوة بـ قطعتي سكر
    و واجهات مقهى أُسدل عليها ستارٌ من مطر
    و طاولاتٌ لا تنتظر أحداً سوانا
    .. ولا تأتين !

    و مع ذلك أجد بقايا أحمر شفاهكِ على فنجان قهوة و أسمعكِ تهمسين مع فيروزبـ (بتذكركْ كل ما تجي لـ تغيّم .. !) و ذرات عطرٍ تتدافع نحوى رئتي التي تتشبع بها !

    تعبت !
    يا إمرأة لا تتعب قط !
    تعبت من أكون محاطاً بكِ ,
    مسكونٌ بكِ
    .. و مُعذبٌ بكِ !




    هاكِ دمعي .. توضئي به علّك بذلك تُكفرين سيّئاتك !
     

    في زمنٍ لم يكن !




    كُنتِ تُطالبينني كل ليلة بـ قصةٍ أسردها على مسامعك ..
    كل ليلة تُمسين طفلتي , و أستحيل أنا وطناً يمارس أبوة لن تكون !
    حتى إستنفذت كل قصص المدن الفاضلة التي جئتُ منها ..
    بعدها ..
    تُعيدين سرد الحكايا على طريقتك و على مقاسات عصرنا الحالي !
    و كأن القدر كان يستمع لكِ , فـ حوّلها لقصّتي !




    كم أنتِ طفلة يا سيّدتي !
    يا كُل الإناث يا أنتِ !

    ذات إنهيـ ـار ..




    أعلنت بـ أنني رجلٌ جُنّ بها فـ أمسى .. شاعراً !
    في تلك اللحظة بالذات بدت هي كـ غصن زنبق على وشك أن يتفتح !
    كـ كوكب أنوثة دبّت فيه الحياة , و تفجّرت على سطحه عيون شوقٍ و حب !
    و أسدل الخجل عليها وشاحاً أبيض , و تساقط عليها ياسميـنا !
    فـ أمست عروسي و إنطلقت تبتعد عنّي بدلاً من أن تتقدم نحوي !
    فـ بيني و بينها مسافة وطن , دين و .. حُلم !




    .. و أُحبها بـ مقدار حرماني منها !


    النسخة الأصلية من .. حواء !




    هي أنثى تملكْ فصولها الأربعة قبل الإعتراف بـ الحُب !
    وحينما تنتزعه منكْ – وغالبا ما يصدف أن يكون الوقت شتاءً !!
    تختفي .. كما لم توجد من قبل !
    كـ تحري بارع ..
    تلهث خلف الحقيقة حتى تجدها –و غالبا ماً ترتمي تلك الحقائق عند قدميها طوعاً !
    و من ثم .. تُغْلَق القضيّــة !




    و تنتقل للـ (قضيّـة) التاليه !










    لا .. لم أعد سيّداً للـ حزن بعد أن إستعبدني هو !




    لم يعد ذاك الحزن من أهم سماتي بعد أن تقاسمتُ ذاكرتي معكِ
    فـ إستعرضتيها على أنصاف النساء و أشباه الرجال ..
    فـ بات العديد منهم نسخٌ مشوهة منّي و منكِ !
    ألم تعلمي بعد انكِ وحدكِ كاملة الأنوثة !




    و وحدي أكتمل بكِ !





    *يا بُكره .. قولكْ مش جايّ حبيبي؟!




    بعد فقداني إياها ..
    أشعر بـ عدم الإنتماء !
    أهيم في مدنٌ تسكنني , نكّست فرحها حُزناً على رحيلكِ ..
    أرتدي معطفاً لـ الذاكرة تحت مطر الذكريات ..
    كُل الإتجاهات باتت تؤدي نحو اللاشيئ !
    من جنّة عدن الى الأرض أتيت ..
    لم أقضم التُفاحة بل زرعت حقولاً من الورد ..
    تبعتها فـ أوصلتني لكِ !




    يا حُلماً كـ .. سراب !






    أحتاج لـ رصاصة رحمه !




    لم أعد صالحاً للـ حُلم , يكاد الوجع يفتك بي !
    هل أجد لديكِ سيّدتي أقراصاً لـ وجع الـ(ذاكرة) ؟!






    أخيراً .. نهاية حزينه !
    فـ هل إنتهت قصّتنا عند هذا الحدّ ؟!




    أنـ ـا . .

    يا سيّدتي المستحيلة !
    و يا أًنثى الفوضى !
    و إبنة الغرور المدللة !

    .. يا قدري الذي جاء مُتأخراً !


    :

    أنــا

    يا (أٌمي) في الزمن الماضي !
    و (إبنتي) في الوقت الحاضر !
    و (ملاكي) الذي يُضيئ قبري !

    .. يا (معبودتي) في الأديان الثلاث !


    :

    أنــا

    كاتبٌ على قدر كبير من الغرور !
    يثق بما يملك , و يطمئن إلى مالا يملك !
    تلك النوعية من البشر التي تُعاقب بـ أن تصبح عبرة للـ بقيّه !
    عبرة لـ أُولئك الذين يخشون الإقتراب من قلم و ورقه خوفاً من فضيحة حُب !
    و هل هُناك ما هو أجمل ؟!
    تذاكيت على الحياة ..
    فـ إذ بها تُهديني خيبات تطلق عليها تمويهاً (أقدار) !
    كان "هو" هفوة كاتب , عاقبته الحياة بتحويل القصة إلى قصة حياته !

    :

    و لكنني مُنهك .. !
    مُنهكٌ أنا يا سيّدتي !
    فـ خيباتي تقف عند مُفترق كل طريق ..
    فـ لا النجاحات المدوية تعنيني , ولا الفشل المحتم يُخيفني ..
    لا تعنيني سوى دقّات السّاعة التي تُذكرني بـ إقتراب الأجل ..
    أخافُ أن يخذلني الوقت دون أن أودع ذاكرتي لديكِ , و أُوصيكِ خيراً بها ..
    أخافُ أن أموت ولا تزال بـ حوزتي , فـ يضيقُ قبري بها ..
    أخافُ أن أسمع أسئلتك تتلو آياتٍ من القرآن على قبري , فـ يعذبني نحيبها على فراق أجوبتها الراقدة بـ جواري ..

    :

    أخافُ أن لا أراكِ ثانية .. حتى في الجنّه !

    :