6월 22일
حكاية وطن .. لم تنتهي بـ صياح الديك !

.. نمضي و يبقون ..
.
.
.
خُلقوا لـِ يبقوا ..
وُجدوا لـِ يخلّدوا ..
يحاول الآخرون عبثاً محو آثارهم ..
تماماً كـ محاولة هدم الأهرامات بـ شوكه .. !
أ هو غباء .. ؟!
أم محاولةً يائسه لـِ خنق الحقائق الغير قابلة للطمس .. ؟!
سواء أ كان هذا أو ذاك ..
فـ إِنهم و كما أَردد دائماً وأبداً ::
نمضي .. نفنى .. نرحل .. و يبقون ..
. . .. … ::":: … .. . .
(1)
.. و تداعى عمود الوطن
حينما تشير الساعه الى الـ "صفر" بـِ توقيت السماء .. !
في هذا الوقت بالتحديد قد تتغير أمور ..
بالنسبة له ..
حينما حانت ساعة صفر(هـ) ..
إختلف وجه لبنان بـِ أكمله .. !
(2)
تأملات .. وطن .. !
إستقر في تلك المدينة التي تدلّهت في حبها ..
وعشقتها حتى الثماله ..
" صيدا " الجمال ..
حيث لا شئ سوى موسيقى الأمواج ولوحةٌ من السحر الرّباني ..
مدينةً تسكنها أرواح من ينشدون :: ..
هدوء ما بعد الموت
تماماً كـ روحه ..
على ضفاف شاطئ تلك المدينه ..
تخيّلتهُ
يتأمل بـِ سكينةٍ تفاصيل نجهلها أو نتجاهلها حين نكونَ على قيد الحياة ..
يستمتع بـِ تأمل الأفق اللا منتهي ..
أو قد يكون منتهياً بـِ موانئ الجنّه .. !
الشروق ..
الغروب ..
الأمواج ..
أمور مرئيه لا نشعر بها ..
يستمتع أخيراً بـِ ما صنعته يداه ..
يستمتع أخيراً بـِ لَبنان .. !
(3)
وهـ ـل تحترقـ ـ الـ ج ـواهر .. ؟!
نيران .. أدخنه ..
صراخ .. عويل ..
إحتشد الجميع حول موقع الجريمه ..
لم يتمكن العقل من إستيعاب الموقف ..
ولم تحتمل الروح ذاك الكم الكبير من الأسى الذي ملأها ..
من بين الركام ..
خرج كـ طائر الفينيق ..
شق طريقه بين النيران والأدخنه ..
كما هو بـِ هيبته .. بـِ إبتسامته .. بـِ وهجه الدائم ..
خرج .. وكأن شيئاً لم يكن ..
إبتعد بعيداً عن مسرح الأحداث ..
ترك كل شئ خلفه ..
لم تعد للحياة أهمية أمام الوطن ..
لم يعد لأي شئ أهمية ..
فـ حينما يتعلق الأمر بـ لبنان ::
فـ " كَلنا للوطن" .. !
(4)
٭هـ ـ ـو فـ ـي حـ ـ ـروفـ ـ ..
حُب الوطن ..
رغبة وعزم في تطوير الذات ..
حُب الوطن ..
تحدٍ للظروف ..
حُب الوطن ..
حُب الوطن ..
العمل .. لأجل لبنان
التضحيه .. لأجل لبنان
حُب الوطن
.
.
الشهاده .. لأجل لبنان
.
.
آخرعُشاق لبنان المخلصين .. ! CV٭ ما ذُكرأعلاه
(5)
أما آن لـٍ هذا الفارس أن يترجّل .. ؟!
خلال الأيام الماضيه ..
قرأنا العديد من العناوين الرنّانه كـ ::
\\ إغتيال لبنان \\
\\ ضربه في قلب لبنان \\
عناوين مُغرضه .. !
تَشعرني بـِ الهزيمة .. وتملأ نفوس الآخرون بـِ الإنتصار ..
لم لا تََستبدل بـِ ::
..: إستراحة محارب :..
لِم نصور للآخرون أن موته هو النهايه .. ؟!
لِم لا نبرهن لهم أن النهايه المزعومه .. لم تكن سوى بدايةٌ أقوى لـِ مسيرةٍ وضع هو حجر الأساس فيها ..
ترجّل هذا الفارس عن صهوة جواده ..
وسلّم زمامهَ لـ ـ ـكـ ـ ـمـ ..
ألا يستحق هذا المناضل هدنه .. !
ألا يستحق أن نَكمل المسير لإكمال حَلم بدأت معالمه تتضح للعيان .. ؟!
(6)
٭ " إنت القوي .. وإنت الغني .. وإنت الدّني .. يا وطني .. "
في ساحات لَبنان الحَر ..
لم أُشاهدُ أشخاصاً متظاهرون .. بل أعلام لبنانيه حيّه ..
سقطت كل الحواجز والفروق والهويات المتعدده ..
لتحل محلها الهويه الموحده .. اللبنانيه ..
الأسم :: لَبناني
الدين :: لَبناني
الجنيسه :: لَبنانيه
لم يتحد لبنان كما اتحد خلال تلك الأيام المنصرمه ..
حلم لـ طالما داعب خياله ..
تحقق ..
سوى أن الثمن كان باهظاً ..
باهظاً جداً ..
٭ تحيةٌ لـِ صوت يضخ الوطنية في عروقيـ ـ .
(7)
دماءٌ أنبتت غابات أرز .. !
مهلاً !
.. أكاد أرى وجههَ بين تلك الجموع المحتشده .. !
بل أقسم أنّي رأيته .. !
ها هو يلوح بـِ العلم .. وينشد بـِ أعلى صوتهِ تراتيل النشيد الوطني .. !
أ هي هلوسات بصريّه .. ؟!
كلا .. لم تكن هلوسه ..
لقد أطفاؤا الشمعه ..
لكنّهم لم يستطيعوا التصدي لـِ شلال الحمم الذي يجري في العروق ..
.
.
مجابهة الشعب حين يريد الحياة .. ؟!{حتى القدر}وهل يستطيعُ
(8)
قلمك مُثخن بـ الجراح سيّدي ..
لقد سافر حزنك عبر قلمك ..
لـِ يلامس شغاف القلب ..
نثرتُ حروفي هنا وهناك ..
علّها تكون منديلٌ يجففُ دمعاً خالط حبرك ..
.
.
أتمنى ذلك
.
.
.
تحياتي
لـِ ريشةٍ لامست أناملك
{توضيح}
حروفٌ نُثرت أعلى هذه الصفحه مجاراة لـِ مقالاتٍ قد نُشرت في وقتٍ سابق
بـِ قلم الاعلامي القدير ::
زاهي وهبي
حيث بكى قلمه على المصاب اللبناني الجلل..
فـ جاد القلب ببعض مما نزف .. !
تحياتي / الجـــوري